السيد محمد باقر الموسوي
311
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال ابن أبي الحديد في « شرح النهج » : المشهور أنّه لم يرو حديث انتفاء الإرث إلّا أبو بكر وحده . « 1 » وقال أيضا : لأنّ أكثر الروايات أنّه لم يرو هذا الخبر إلّا أبو بكر وحده ، ذكر ذلك أعظم المحدّثين ، حتّى أنّ الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على ذلك في احتجاجهم في الخبر برواية الصحابي الواحد . ثمّ قال : وقال شيخنا أبو عليّ : لا تقبل في الرواية إلّا رواية اثنين ، كالشهادة ، فخالفه المتكلّمون والفقهاء كلّهم ، واحتجّوا عليه بقبول الصحابة رواية أبي بكر وحده : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، حتّى أنّ بعض أصحاب أبي عليّ تكلّف لذلك جوابا . فقال : قد روي : أنّ أبا بكر يوم حاجّ فاطمة عليها السّلام قال : أنشد اللّه امرءا سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في هذا شيئا ، فروى مالك بن أوس بن الحدثان أنّه سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وقال ابن أبي الحديد : إنّ أصحابنا استدلّوا على جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد بإجماع الصحابة ، لأنّهم أجمعوا على تخصيص قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ برواية أبي بكر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لا نورث ما تركناه صدقة . « 2 »
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 221 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 228 و 285 .